الشرق الاوسط

أ.ش.أ: تفاؤل حذر بين اللبنانيين بعد تشكيل حكومة جديدة فى ظل أزمات اقتصادية

https://img.youm7.com/large/202109100958275827.jpg


سادت حالة من التفاؤل الحذر بين أوساط اللبنانيين بعد إعلان تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتى بعد فراغ حكومى دام 13 شهرًا منذ استقالة حكومة الدكتور حسان دياب فى العاشر من أغسطس العام الماضي، وهو أطول فترة فراغ حكومى فى تاريخ لبنان تزامنت مع أزمات اقتصادية .


 


 صنّفها البنك الدولى ضمن أسوأ 3 أزمات فى التاريخ منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادى – واجتماعية ومعيشية.


 


ويعتبر قطاع كبير من اللبنانيين أن تشكيل الحكومة فى حد ذاته إنجاز كبير، وخصوصا أنها المهمة التى تعثر فيها رئيسا حكومة مكلفين خلال الأشهر الـ 13 الماضية، إذ تم تكليف السفير مصطفى أديب بتشكيل الحكومة بعد 21 يومًا من استقالة حكومة حسان دياب، إلا انه اعتذر بعد أقل من شهر بسبب ما وصفه آنذاك بتراجع الفرقاء السياسيين عن تعهداتهم بتشكيل حكومة من الكفاءات المستقلين بعيدًا عن المحاصصة الحزبية وفقا للمبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية فى أعقاب انفجار ميناء بيروت البحري. وبعد قرابة شهر ونصف، تم تكليف رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريرى بتأليف حكومة من الكفاءات، إلا أن خلافات بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون حالت دون الاتفاق على تسمية عدد من الوزراء، وأدت لاعتذار الحريرى خلال شهر يوليو الماضى عن المهمة بعد قرابة 9 أشهر من التكليف شهدت 20 لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون وتفاقمت خلالها الأزمات ووصلت معاناة الشعب اللبنانى إلى حد يفوق الاحتمال.


 


وفى 26 يوليو الماضي، وتم تكليف نجيب ميقاتى بتشكيل الحكومة الجديدة ليعلن من اليوم الأول أن المهلة للاعتذار ليست مفتوحه، وأنه لا يملك عصا سحرية لحل مشكلات المواطنين، إلا أنه أعرب عن أمله فى التوصل إلى توافق مع رئيس الجمهورية حول التشكيل الذى استغرق قرابة شهر ونصف وشهد شد وجذب بين الرئيس عون ورئيس الحكومة ميقاتي، إذ شهدت الفترة 14 جلسة بين عون وميقاتى آخرها اليوم والتى أسفرت عن تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تشترط المؤسسات الدولية وجودها لمساعدة لبنان للخروج من أزماته.


 


ورغم الانفراجة التى شهدها ملف تشكيل الحكومة، إلا أن التفاؤل فى الشارع اللبنانى يترقب الإجراءات السريعة التى ستقوم الحكومة باتخاذها لبدء التفاوض مع المؤسسات الدولية لمساعدة لبنان والعمل على حل الأزمات المعقدة والمركبة فى لبنان؛ ومنها الأزمة الاقتصادية وانهيار سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار ورفع الدعم عن الوقود ونقصه فى الأسواق وضعف التغذية الكهربائية، بالإضافة إلى نقص عدد من السلع الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية، بالإضافة إلى تدنى الرواتب والأجور والنقص الحاد فى مستلزمات الرعاية الصحية.


 


ويترقب اللبنانيون أيضًا مسار المفاوضات التى من المفترض أن تبدأها الحكومة الجديدة مع صندوق النقد الدولى فى أسرع وقت لتفتح الباب أمام المساعدات الخارجية من الدول الشقيقة والصديقة للبنان.


 


وكان الرئيس اللبنانى ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتى قد وقّعا اليوم مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة والتى تضم 24 وزيرًا بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري.


 


المصدر

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: