آراء حرة

لماذا لا يتأسى الإسلاميون بأخلاق القرآن؟

أخلاق القرآن

لماذا لا يتأسى الإسلاميون بأخلاق القرآن؟ مقالة اليوم للدكتور توفيق حميد موقع قناة الحرة من زاوية أخرى ما بين حين وآخر يخرج علينا العديد ممن يريدون فرض وصايتهم على الدين من أتباع الجماعات الإسلامية ويسمّون (بالشدة على الميم) بالإسلاميين بتعليقات وتصرفات، لنرى وجهاً قبيحاً للتطرف يبدأ بالكراهية وينتهي بالإرهاب. فمن الصعب أن ننسى تعليقاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي في العديد من المواقف، التي تؤكد أن هذه الجماعات ومن ينتمون إليها فكرياً لا يعرفون شيئاً عن أخلاق القرآن. فهم، على سبيل المثال لا الحصر، لا يترددون في شتم من يخالفهم الرأي بأقذع الألفاظ والشتائم بالرغم من قول الرحمن في كتابه الكريم “وقولوا للناس حسنا” وقوله جل وعلا “وقل لعبادي يقولو التي هي أحسن”. وهم – أي أنصار فكر التطرف – يتصفون بالغلظة في التعامل من الآخرين، بالرغم من قول الله عز وجل “ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك”. وهم لا يترددون في إصدار الأحكام على غيرهم من البشر بالكفر والفجور والزندقة، بالرغم من أن حق حساب البشر هو حق لله وحده “إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم”. وهم الذين يفرضون على الناس أداء العبادات بالقوة التي تصل أحياناً كثيرة إلى العنف بالرغم من الآيات القرآنية الواضحة التي ترفض ذلك، مثل “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”، ومثل “وقل ألحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، ومثل “فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر””. وهؤلاء الذين يظنون أنهم حماة الدين، يدعون دائماً للقتال والحرب بالرغم من قول الله تعال في محكم آيات الذكر الحكيم “ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان”. وبالإضافة إلى ذلك، فالكثير منهم إن لم يكن أغلبهم يرفضون الآخر ويعلنون العداء لكل من يخالفهم في الرأي وكأنهم لم يقرأوا الآية الكريمة “وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون” ولا قرأوا الآية الرائعة “ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه””. ومن الصعب أن ننسى لهذه الجماعات دعوتهم المحمومة لتعدد الزوجات بالرغم من أن الفطرة الإلهية التي يتشدقون بها ويقولون إن “الإسلام هو دين الفطرة”، لم تجعل لسيدنا آدم في بداية الخلق سوى زوجة واحدة – فلو كان تعدد الزوجات هو الفطرة التي فطر الله الناسَ عليها لماذا لم يخلق لآدم أربع زوجات بدلاً من زوجة واحدة! المذكورون أعلاه من مدعي التدين يتنافسون في مساجدهم في استخدام الميكروفونات العالية الصوت في “الأذان”، بالرغم من أن الرسول عليه السلام لم يستخدم ميكروفون في الأذان أي أنه – أي استخدام الميكروفون في الآذان – بدعة في الدين وأيضاً بالرغم من قول الله تعالى “ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا”. أما عن شيوخ هذه الجماعات ورجال دعوتهم مثل عمرو خالد والشيخ حسان وعبد الله رشدي وغيرهم فحدث ولا حرج، فهم يتقاضون الملايين ويعيشون حياة الرغد منها وكأنهم لم يقرأوا أبداً قول الله “قل ما أسألكم عليه أجرا”، وقوله “اتبعوا من لا يسألكم أجراً”، وقوله “وما تسألهم عليه من أجر”. فأين الاقتداء بالرسول الكريم في هذا الأمر يا رجال الدعوة! وأتذكر، وأنا في هذا السياق، اضطهادهم واستضعافهم لأهل الديانات الأخرى، إن كانوا أقل منهم عدداً فلا يترددون في الإساءة إليهم وإلى عقيدتهم والتعصب ضدهم في كل مناسبة، ويعتبرون مواطنيتهم من الدرجة الثانية وينسون أن استضعاف البشر هو من أكبر الجرائم عند الله عز وجل، وبسببه أهلك الطاغية فرعون “إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم”. ولا أدرى كيف أعبر عما أشعر به في هذه اللحظات، ولكني أود أن أقول لهذه الجماعات وأتباعهم من المضللين (بفتح الضاد) أين أنتم من خلق القرآن – ويبدو أن “الإسلام” الذي تقولون أنكم تتبعوه ليس إلا ديانة أخرى اخترعتموها بنفس الاسم وأن انتسابكم إلى “الإسلام” الحقيقي ما هو إلا تشابه كلمات.

فمن الصعب أن ننسى تعليقاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي في العديد من المواقف، التي تؤكد أن هذه الجماعات ومن ينتمون إليها فكرياً لا يعرفون شيئاً عن أخلاق القرآن.

فهم، على سبيل المثال لا الحصر، لا يترددون في شتم من يخالفهم بالرأي بأقذع الألفاظ والشتائم بالرغم من قول الرحمن في كتابه الكريم “وقولوا للناس حسنا” وقوله جل وعلا “وقل لعبادي يقولو التي هي أحسن”.

وهم – أي أنصار فكر التطرف – يتصفون بالغلظة في التعامل من الآخرين، بالرغم من قول الله عز وجل “ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك”.

وهم لا يترددون في إصدار الأحكام على غيرهم بالكفر والفجور والزندقة، بالرغم من أن حق حساب البشر هو حق لله وحده “إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم”.

وهم الذين يفرضون على الناس أداء العبادات بالقوة التي تصل أحياناً كثيرة إلى العنف بالرغم من الآيات القرآنية الواضحة التي ترفض ذلك، مثل “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”، ومثل “وقل ألحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، ومثل “فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر”.

وهؤلاء الذين يظنون أنهم حماة الدين، يدعون دائماً للقتال والحرب بالرغم من قول الله تعال في محكم آيات الذكر الحكيم “ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان”.

وبالإضافة إلى ذلك، فالكثير منهم إن لم يكن أغلبهم يرفضون الآخر ويعلنون العداء لكل من يخالفهم في الرأي وكأنهم لم يقرأوا الآية الكريمة “وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون” ولا قرأوا الآية الرائعة “ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه على الله”.

ومن الصعب أن ننسى لهذه الجماعات دعوتهم المحمومة لتعدد الزوجات بالرغم من أن الفطرة الإلهية التي يتشدقون بها ويقولون إن “الإسلام هو دين الفطرة”، لم تجعل لسيدنا آدم في بداية الخلق سوى زوجة واحدة – فلو كان تعدد الزوجات هو الفطرة التي فطر الله الناسَ عليها لماذا لم يخلق لآدم أربع زوجات بدلاً من زوجة واحدة!

المذكورون أعلاه من مدعي التدين يتنافسون في مساجدهم في استخدام الميكروفونات العالية الصوت في “الأذان”، بالرغم من أن الرسول عليه السلام لم يستخدم ميكروفون في الأذان أي أنه – أي استخدام الميكروفون في الآذان – بدعة في الدين وأيضاً بالرغم من قول الله تعالى “ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا”.

أما عن شيوخ هذه الجماعات ورجال دعوتهم مثل عمرو خالد والشيخ حسان وغيرهم فحدث ولا حرج، فهم يتقاضون الملايين ويعيشون حياة الرغد منها وكأنهم لم يقرأوا أبداً قول الله “قل ما أسألكم عليه أجرا”، وقوله “اتبعوا من لا يسألكم أجراً”، وقوله “وما تسألهم عليه من أجر”. فأين الاقتداء بالرسول الكريم في هذا الأمر يا رجال الدعوة!

وأتذكر، وأنا في هذا السياق، اضطهادهم واستضعافهم لأهل الديانات الأخرى، إن كانوا أقل منهم عدداً فلا يترددون في الإساءة إليهم وإلى عقيدتهم والتعصب ضدهم في كل مناسبة، ويعتبرون مواطنيتهم من الدرجة الثانية وينسون أن استضعاف البشر هو من أكبر الجرائم عند الله عز وجل، وبسببه أهلك الطاغية فرعون “إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم”.

ولا أدرى كيف أعبر عما أشعر به في هذه اللحظات، ولكني أود أن أقول لهذه الجماعات وأتباعهم من المضللين (بفتح الضاد) أين أنتم من خلق القرآن – ويبدو أن “الإسلام” الذي تقولون أنكم تتبعوه ليس إلا ديانة أخرى اخترعتموها بنفس الاسم وأن انتسابكم إلى “الإسلام” الحقيقي ما هو إلا تشابه كلمات.

أضف تعليق
بقلم د. توفيق حميد

زر الذهاب إلى الأعلى