القران الكريم

سورة الاٴحقاف

الاٴحقاف

بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

حمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلۡكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٍ۬ مُّسَمًّ۬ى‌ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ (٣) قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٌ۬ فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ‌ۖ ٱئۡتُونِى بِكِتَـٰبٍ۬ مِّن قَبۡلِ هَـٰذَآ أَوۡ أَثَـٰرَةٍ۬ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن ڪُنتُمۡ صَـٰدِقِينَ (٤) وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُ ۥۤ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَـٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآٮِٕهِمۡ غَـٰفِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءً۬ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِہِمۡ كَـٰفِرِينَ (٦) وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡہِمۡ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ۬ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَـٰذَا سِحۡرٌ۬ مُّبِينٌ (٧) أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَٮٰهُ‌ۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُ ۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِى مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا‌ۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ‌ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَہِيدَۢا بَيۡنِى وَبَيۡنَكُمۡ‌ۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ (٨) قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعً۬ا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِى مَا يُفۡعَلُ بِى وَلَا بِكُمۡ‌ۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۟ إِلَّا نَذِيرٌ۬ مُّبِينٌ۬ (٩) قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَہِدَ شَاهِدٌ۬ مِّنۢ بَنِىٓ إِسۡرَٲٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ‌ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَہۡدِى ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ (١٠) وَقَالَ ٱلَّذِينَ ڪَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرً۬ا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِ‌ۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفۡكٌ۬ قَدِيمٌ۬ (١١) وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامً۬ا وَرَحۡمَةً۬‌ۚ وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ۬ مُّصَدِّقٌ۬ لِّسَانًا عَرَبِيًّ۬ا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ (١٢) إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ (١٣) أُوْلَـٰٓٮِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيہَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (١٤)


(4) {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} يخاطب القرآن هنا مشركى مكة الذين كانوا يعبدون أصناماً و تماثيل من دون الله ونلاحظ هنا أن الحديث القرآنى يدعوهم لأن يفكروا فيسألهم { أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} وهذا الأسلوب من أعظم أساليب الدعوة أن يناقش الإنسان من يخالفه بالعقل والفكر وليس بلغة العنف و الإكراه و البطش .

(9) {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} بالرغم أن الرسول كان يخاطب مشركى مكة وطواغيتها الذين عذبوا المؤمنين الأوائل وإضطهدوهم لأجل دينهم إلا أن الله لم يعطه الحق أن يحاسبهم فقال بوضوح {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ}، ونتعلم من ذلك الخلق الحقيقى للرسول وهو عدم الحكم على الناس أوالتدخل فى كيفية حسابهم عند الله تعالى فهو سبحانه وتعالى القائل {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} وقال أيضاً {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم }.

(11)  {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} لاحظ إستخدام أداة الإشارة { الَّذِينَ } التى تشير الى سياق بعينه حدث بين المؤمنين الأوائل وبين المشركين فى ذلك العصر.

(12) {كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً} المقصود هنا التوراة والوصايا العشر التى أعطاها الله لموسى.

{لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} توضح الآية هنا أن القرآن الكريم أرسل لإنذار الذين ظلموا فالظلم هو من أبشع الجرائم إن لم يكن أبشعها عند الله تعالى { وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} وقد توعد الله الظالمين كما لم يتوعد غيرهم فمهما نطق لسان الإنسان بكلمات الإيمان وتحرك جسده لأداء شعائر فكل عمله يحبط إن لقى الله وهو ظالم {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}.

(13) {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} أى إستقاموا فى طريق الخير الذى يدعوا إليه الله تعالى فسارعوا فى عمل الخيرات وعطفوا على المسكين وأكرموا اليتيم والأرملة والضعيف والمحتاجين وكما قال تعالى {وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا}.

(14) {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} توضح الآية أن دخول الجنة ليس بالتشدق بكلمات الإيمان و إنما بالعمل الصالح الذى يصلح فى الأرض ويزرع البسمة فى نفوس البشر و يخفف من آلامهم.


 وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَٲلِدَيۡهِ إِحۡسَـٰنًا‌ۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُ ۥ كُرۡهً۬ا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهً۬ا‌ۖ وَحَمۡلُهُ ۥ وَفِصَـٰلُهُ ۥ ثَلَـٰثُونَ شَہۡرًا‌ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةً۬ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِىٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٲلِدَىَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَـٰلِحً۬ا تَرۡضَٮٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ‌ۖ إِنِّى تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ (١٥) أُوْلَـٰٓٮِٕكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡہُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِہِمۡ فِىٓ أَصۡحَـٰبِ ٱلۡجَنَّةِ‌ۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ (١٦) وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٲلِدَيۡهِ أُفٍّ۬ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِى وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ۬ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ (١٧) أُوْلَـٰٓٮِٕكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِىٓ أُمَمٍ۬ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ‌ۖ إِنَّہُمۡ ڪَانُواْ خَـٰسِرِينَ (١٨) وَلِڪُلٍّ۬ دَرَجَـٰتٌ۬ مِّمَّا عَمِلُواْ‌ۖ وَلِيُوَفِّيَہُمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ (١٩)


(15) {مِنَ الْمُسْلِمِينَ} لفهم مفهوم كلمة الإسلام و كلمة المسلمين فلنقرأ ما يلى :

  • ذكر القرآن أن كثيراً من الأنبياء كانوا مسلمين وكان ذلك قبل نزول القرآن وقبل الديانة الإسلامية بأركانها التى نعرفها، فعلينا أن نفرق بين الإسلام بمعناه اللغوى وإتباع الديانة الإسلامية بأركانها المعروفة لنا.
  • فالإسلام لغوياً يعنى صناعة السلام أو تفعيل السلام فى الأرض فكما فى صلح – أصلح – إصلاح – مصلحين فكلمة مسلمين مشتقه من سلم – أسلم – إسلام – مسلمين أى صانعى السلام فى الأرض فكل من يصنع سلاماً فهو من المسلمين بمفهومها اللغوى وهو مقبول عند الله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.
  • أى أن الطريق الى الله يكون بالعيش بسلام مع الآخرين، أما الديانة الإسلامية فتشمل إتباع القرآن وأداء شعائر بعينها، فمن يفعل هذه الشعائر ولكنه يفسد فى الأرض ويتبع طريق العنف بدلاً من أن ينشر السلام فى الأرض  فهو ليس بمسلم بمفهوم الكلمة اللغوى وهو كالقرد الذى يؤدى حركات ويقلد الآخرين دون أن يدرك المعنى الحقيقى (صناعة السلام تعنى أن يكون الإنسان فى سلام داخلى مع نفسه و فى سلام وتسامح مع من حوله وفى سلام مع مجتمعه  و مع العالم).
  • فالإسلام ليس إسم علم يترجم كما هو و إنما صفة وأسلوب حياة تعنى العيش فى سلام داخلى مع نفسه ومع الآخرين بتسامح و محبة بلا بغض أو كراهية وظلم ومن يفعل ذلك فهو مسلم ولكنه ليس بالضرورة أن يكون ممًن يمارسون شعائر الديانة الإسلامية.
  • فبإختصار من يقوم بعمل الشعائر الإسلامية ولكنه لا يسالم الآخرين فهو ليس بمسلم ومن لايفعل أى شعيرة من شعائر الديانة الإسلامية ولكنه يسالم الآخرين فهو بمسلم و لذا قال تعالى {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} فلم يعقد المقارنه اللغوية بين المسلمين والكافرين وإنما جعلها مع كلمة المجرمين لأن عكس الإسلام (وهو العيش بسلام مع الآخرين) هو الإجرام وليس الكفر.
  • فلو أن إنساناً ما يقوم بعمل شعائر الديانه الإسلامية و يقول أنه مسلم ولكنه لا يسالم الآخرين ولا يعيش معهم فى وئام ومحبة فهو ليس بمسلم. و هو مثل إنسان أسمه فى البطاقة ” كريم” و لكنه ليس كريم فى طباعة و صفاته.

(17) {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ} أى يطلبان منه أن يكف عن فعل الشر ويعيش فى سلام مع الآخرين فيأمنه الناس {آمِنْ}، فالإيمان كما علمنا القرآن ليس كلمة تقال باللسان وإنما حالة تعايش فى سلام مع النفس والآخرين فقال تعالى {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} أى لا تقولوا لمن يريد أن يعيش فى سلام مع الآخرين أنه ليس مؤمناً لأن المؤمن الحقيقى هو من يعيش مع حوله فى أمان.


وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَـٰتِكُمۡ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِہَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِى ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ (٢٠) ۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُ ۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦۤ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ۬ (٢١) قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ (٢٢) قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَٮٰكُمۡ قَوۡمً۬ا تَجۡهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضً۬ا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِہِمۡ قَالُواْ هَـٰذَا عَارِضٌ۬ مُّمۡطِرُنَا‌ۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦ‌ۖ رِيحٌ۬ فِيہَا عَذَابٌ أَلِيمٌ۬ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَىۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّہَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُہُمۡ‌ۚ كَذَٲلِكَ نَجۡزِى ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ (٢٥) وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّـٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعً۬ا وَأَبۡصَـٰرً۬ا وَأَفۡـِٔدَةً۬ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡہُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَـٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُہُم مِّن شَىۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِہِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَہۡزِءُونَ (٢٦) وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأَيَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ (٢٧) فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢ‌ۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡ‌ۚ وَذَٲلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ (٢٨) وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرً۬ا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْ‌ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ (٢٩) قَالُواْ يَـٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا ڪِتَـٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقً۬ا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَہۡدِىٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ۬ مُّسۡتَقِيمٍ۬ (٣٠) يَـٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَڪُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٍ۬ (٣١) وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٍ۬ فِى ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُ ۥ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِيَآءُ‌ۚ أُوْلَـٰٓٮِٕكَ فِى ضَلَـٰلٍ۬ مُّبِينٍ (٣٢) أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡىَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧىَ ٱلۡمَوۡتَىٰ‌ۚ بَلَىٰٓ إِنَّهُ ۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ۬ قَدِيرٌ۬ (٣٣) وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّ‌ۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا‌ۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ (٣٤) فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ‌ۚ كَأَنَّہُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةً۬ مِّن نَّہَارِۭ‌ۚ بَلَـٰغٌ۬‌ۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ (٣٥)


(20) {تَسْتَكْبِرُونَ} الكبر والغرور من أبشع الصفات، وكانت خطيئة الشيطان الأولى هى الإستكبار {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ}, {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ}.

{وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ} الفسوق هو الخروج على هذه الأوامر الإلهية و عدم طاعتها {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}، و قد أمرنا الله تعالى بما يلى :

  • بالعدل و الإحسان {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}
  • وإكرام اليتيم { كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}
  • ومعاملة الناس بالحسنى { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}
  • وأن نتصف بالرحمة {وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}
  • وأن ننأى بانفسنا عن أى ظلم {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}
  • وألا نعتدى على أحد {وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
  • وعدم إكراه الناس على الدين {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
  • وإحترام حرية العقيدة {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}.

(28) {قُرْبَانًا} تذكر لنا كتب الأقدمين أن بعض القبائل الوثنية فى التاريخ مثل قبائل العماليق والكنعانيين كانوا يقتلون الأطفال الأبرياء ويحرقونهم أحياء قرباناَ لآلهتهم.

(33)  يستخدم القرآن دائماً  لغة الحجة والمنطق فها هو يثير سؤالاً للعقل و هو كيف أن الله تعالى وهو الذى خلق الوجود دون أى صعوبة يكون لديه أى صعوبة فى بعث البشر مرة أخرى و فى حسابهم.

(35) {أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} قيل هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى و محمد عليهم السلام.

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى