القران الكريم

سورة الأعلى

الاٴعلی

بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى (١) ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ (٢) وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ (٣) وَٱلَّذِىٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ (٤) فَجَعَلَهُ ۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ (٥) سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ (٦) إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ‌ۚ إِنَّهُ ۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ (٨) فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ (١٠) وَيَتَجَنَّبُہَا ٱلۡأَشۡقَى (١١) ٱلَّذِى يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيہَا وَلَا يَحۡيَىٰ (١٣) قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ (١٤) وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ (١٥) بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا (١٦) وَٱلۡأَخِرَةُ خَيۡرٌ۬ وَأَبۡقَىٰٓ (١٧) إِنَّ هَـٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ (١٨) صُحُفِ إِبۡرَٲهِيمَ وَمُوسَىٰ (١٩)


 (11) {الْأَشْقَى} تطلق كلمة الأشقياء على المجرمين والسفاحين وقطاع الطرق والإرهابيين وكلهم من أعداء الله، ومفرد أشقياء هو شقى كما فى قوله تعالى {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}.

(15) {فَصَلَّىٰ} كان الرسول يصلى قبل نزول القرآن فجاء فى أول سورة به {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ} ونزلت هذه الآية فى سورة الأعلى وهى السورة الثامنة فى القرآن فى الترتيب الزمنى لنزوله أما سورة الإسراء التى نزلت وقت فرض الصلوات الخمس فى المعراج كما ذكر البعض فهى السورة رقم خمسين فى ترتيب النزول الزمنى للقرآن أى أن الحديث عن الصلاة هنا {فَصَلَّىٰ} كان قبل فرض الصلوات الخمسة, والأقرب أن هذه الآية كانت تتكلم عن الصلاة بمعنى وجود صلة بين العبد وربه فيذكره دائماً فى قلبه كما كان يصلى الرسول ويتعبد الى خالقه فى غار حراء قبل أن يأتيه الوحى.

 (18-19) {الصُّحُفِ الْأُولَىٰ} ذكرت الصحف الأولى للأنبياء الكثير من المبادئ والقيم التى يريد الله من البشر إتباعها، و كثير من هذه القيم كان مستمداً مما أوحى الله به لنوح :

{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ}. و وصايا نوح هى – الإيمان بوجود خالق للكون – محبة الله الواحد و تقديس إسمه – إحترام النفس البشرية – إحترام حقوق الآخرين و ممتلكاتهم – الحفاظ على الأسرة –– الرحمة بجميع المخلوقات حتى الحيوان – إقامة العدل فى المجتمع.

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى