القران الكريم

سورة الغَاشية

الغَاشِیَة

بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هَلۡ أَتَٮٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَـٰشِيَةِ (١) وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ۬ نَّاصِبَةٌ۬ (٣) تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةً۬ (٤) تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٍ۬ (٥) لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ۬ (٦) لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِى مِن جُوعٍ۬ (٧) وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ۬ نَّاعِمَةٌ۬ (٨) لِّسَعۡيِہَا رَاضِيَةٌ۬ (٩) فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ۬ (١٠) لَّا تَسۡمَعُ فِيہَا لَـٰغِيَةً۬ (١١) فِيہَا عَيۡنٌ۬ جَارِيَةٌ۬ (١٢) فِيہَا سُرُرٌ۬ مَّرۡفُوعَةٌ۬ (١٣) وَأَكۡوَابٌ۬ مَّوۡضُوعَةٌ۬ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٌ۬ (١٥) وَزَرَابِىُّ مَبۡثُوثَةٌ (١٦) أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ ڪَيۡفَ خُلِقَتۡ (١٧) وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ ڪَيۡفَ رُفِعَتۡ (١٨) وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ (١٩) وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ (٢٠) فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَڪِّرٌ۬ (٢١) لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَہُمۡ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَہُم (٢٦)


(16) {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} أى سجاجيد.

 (17-20) يدعونا القرآن فى هذه الآيات للتأمل فى خلق السماوات و الأرض.

 (21-26) {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} وضحت هذه الآيات أنه ليس من حق أحد ولا حتى الرسول نفسه أن يسيطر على الناس فيجبرهم على إتباع الدين وبالتالى يحرمهم من حقهم فى الإختيار بين الإيمان والكفر والذى كفله الله تعالى لهم {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}، وقد نهى اللهُ تعالى رسولَه حتى عن مجرد التفكير فى إكراه الناس أو السيطرة عليهم {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}.

 وقد كان القرآن الكريم واضحاً جلياً فى رفضه بصورة مطلقة أى إكراه للناس على إتباع أى أمر من أمور الدين {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}،  فلو أكرهنا غيرنا على أمور الدين والعقيدة فما الفرق بيننا وبين الكافرين فى العصور السابقة الذين كانوا يكرهون غيرهم على إتباع دينهم و عقيدتهم :{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا }، وقد يقول البعض ولكننا على الحق وهم على الباطل والرد على ذلك هو أن الكافرين المذكورين فى كل العصور السابقة كانوا أيضاً يظنون أنهم على الحق وأن غيرهم على الباطل ويكفينا قول فرعون {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} فحتى الطاغية فرعون كان يظن أنه على الحق.

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى