آراء حرة

لماذا يصر المحامي “سمير صبري” على تشويه سمعة مصر؟

المحامي "سمير صبري"

في الوقت الذي تحاول فيه مصر التقدم والازدهار بعد ثورتين عاصفتين وبعد وباء عالمي وفي الوقت الذي تكلمت فيه العديد من الصحف العالمية مؤخرا عن مبادرة الرئيس السيسي “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” وفي الوقت الذي تحاول فيه مصر جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة، وفي الوقت الذي تنطلق فيه الدولة المصرية للبناء وجذب السياحة العالمية تخرج علينا الصحف بخبر حبس الكاتب المصري أحمد عبده ماهر بعد قضية رفعها عليه المحامي سمير صبري بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.

والمحامي المذكور هو أبرز شخص في شبكة من المحامين في مصر تحولوا إلى ما يشبه الجلادين، حيث يقومون برفع قضايا ضد من يعتقدون أنهم يخرجون عن الأعراف والتقاليد، وغالبا ما يحصلون على أحكام بالحبس ضدهم.

وضحايا هؤلاء المحامين كثر ومن بينهم الفنانون والمثقفون والسياسيون ورجال الأعمال، وحتى من يعرفن بـ”فتيات التيك توك”.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، رفع المحامي سمير صبري قضايا على الممثلة “رانيا يوسف” بسبب فستانها في أحد المهرجانات وهو أيضا من تسبب في حبس حنين حسام في قضية “فتيات التيك توك” المعروفة.

وقد كشف سمير صبري بنفسه في برنامج “يومين وبس” على قناة المحور، وكما ورد في جريدة “المصري اليوم”، أنه تقدم ببلاغات للنائب العام ضد فنانين وسياسيين ورجال أعمال يصل عددها إلى أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ!

والسؤال هنا هو لماذا يفعل سمير صبري كل ذلك؟ فثلاث آلاف بلاغ تتكلف على الأقل 10 مليون جنيه مصري لرفعها في ساحات القضاء. فهل الرجل يريد شهرة فقط أم أنه مدعوم من منظمات مثل منظمة الإخوان لتشويه سمعة مصر ونظام الرئيس السيسي عالمياً؟

فبلاغات المحامي سمير صبري ضد المشاهير تصل إلى الجرائد العالمية، مما يتسبب في تشويه لصورة الدولة المصرية ويؤثر سلبا على سمعتها واقتصادها والثقة فيها.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن البعض يتساءل هل إذا سافر إلى مصر للسياحة سيتم سجن زوجته لأنها صورت نفسها وهي ترتدي البكيني أو وهي ترقص ونشرتها على شبكات “التيك توك” للتواصل الاجتماعي كما حدث لحنين حسام؟ ويتساءل آخرون ممن يفكرون في الاستثمار في مصر من أتباع الديانات البوذية والهندوسية والكنفشيوسية هل سيتم سجنهم إذا قرأوا كتبهم المقدسة في فنادقهم داخل مصر بتهمة ازدراء الدين الإسلامي؟

والبعض يسأل هل الرئيس السيسي صادق حقا في مبادرة حقوق الإنسان وفي تجديد الخطاب الديني كما يقول للعالم، بعد أن أصبح إلقاء العديد من المفكرين الدينيين في السجن أمرا معتادا نتيجة لقضايا السيد سمير صبري؟

فللأسف تسبب سمير صبري وأمثاله في أذى شديد لمصر ولصورتها الحضارية ولاقتصادها ولصورة رئيسها المخلص لها، فلا يحتاج الأمر إلى عالم فضاء أو خبير في علوم الذرّة ليدرك أن صورة الدول في أعين العالم تؤثر على اقتصادها وعلى قدرتها التنافسية في جلب المزيد من السياحة والاستثمارات الخارجية المباشرة.

وليس عندي أدنى شك في إخلاص القيادة المصرية الحالية لمصر، ولكن للأسف الشديد فإن تصرفات المحامي سمير صبري وأمثاله تجعل العديد من جهدها يذهب سداء ويشوه صورة الدولة لدى الكثيرين.

وقد يتساءل البعض لما القلق؟ فالسياحة منتعشة حاليا في مصر. وقد يكون هذا صحيحا بالمقارنة بفترات سابقة ولكن السؤال الأهم هو لماذا تستطيع دولة مثل “إسبانيا” اجتذاب أكثر من 80 مليون سائح سنويا ولا تستطيع مصر اجتذاب أكثر من 12 مليون سائح بالرغم من تفوق مصر بمئات المرات على إسبانيا في عدد وتنوع الآثار التاريخية، وفي جودة وانتشار الشواطئ الجميلة على مدار العام!

قد يكون هناك عدة عوامل وراء هذا الأمر ولكننا لا يمكننا إغفال عامل “صورة الدولة” والتي يحاول أمثال المحامي سمير صبري تشويهها بقضاياه الشاذة.

فهل حان الوقت وآن الآوان لأن توجه الدولة المصرية الاتهام إلى المحامي سمير صبري وأتباعه بتهمة تشويه صورة مصر عالميا ودوليا؟

أضف تعليق
بقلم د. توفيق حميد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى