الشرق الاوسط

نبيه برى: لبنان وصل للأسوأ وعقد جلسات لانتخاب الرئيس لن تحققا شيئا دون توافق

https://img.youm7.com/large/202010221255125512.jpg


وأضاف بري – في تصريحات لصحيفة “الجمهورية”اللبنانية في عددها الصادر اليوم – أن الخطر كبير جداً، والوضع ينحدر من سيئ الى أسوأ، معتبرا أن البلاد وصلت بالفعل إلى الأسوأ، مشددا على أنه لا يمكن القبول بأن يبقى الوضع على ما هو عليه من انهيار، فرئاسة الجمهورية قد تحتمل بضعة اسابيع، لكن البلد لم يعد يحتمل أبداً .


وأوضح بري أنه سبق ودعا لحوار، لكن البعض رفض هذا الحوار، مشيرا إلى أنه ينتظر الآن حوار الرافضين لحواره، معبرا عن أسفه لما وصفه بأن خلافات الرافضين للحوار وتحديداً “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”تنعكس على البلد كله .


وردا على سؤال حول الدعوات لجلسات انتخابية مفتوحة، قال بري: “ليتفضّلوا ويقولوا لي من هم المرشحون الفعليون والحقيقيون الذين يطرحونهم، وبمعزل عن النوايا والخلفيات، دعوتُ الى 11 جلسة والنتيجة كانت هي نفسها على مدى هذه الجلسات، وسأدعو حتماً الى جلسات جديدة وفق الاصول حينما أرى موجباً لذلك”.


واستطرد قائلا إن عقد جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية لن يحقق شيئا في اجواء عدم التوافق، معتبرا أن عقد مثل هذه الجلسات الانتخابية المفتوحة معناه شل المجلس النيابي نهائياً مشددا على ان هذا أمر ممنوع ولا يمكن ان يقبل به.


وأوضح أن المجلس مع فتح تلك الجلسات يصبح هيئة ناخبة وفي هذه الحالة لا يعود في استطاعته التشريع، مشيرا إلى النص الدستوري واضح فيما يتعلق بأنه عندما يتحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبة، لا يعود في إمكانه ممارسة دوره التشريعي، معتبرا أن هذا ليس فقط تعطيل المجلس النيابي، بل هو تعطيل للبلد خصوصا ان هناك امور عديدة تتطلب إقرارها السريع في الهيئة العامة للمجلس النيابي، وتحديدا مشروع الكابيتال كونترول مؤكدا أنه سيبادر قريبا الى توجيه دعوة الى عقد جلسة تشريعية لدرسه وإقراره.


ولدى سؤاله اذا كانت هناك محاولات لتعطيل المجلس، قال بري: “بمعزل عن اي محاولات تعطيل او نوايا او خلفيات، لا يريدون التوافق ولا انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يريدون لمجلس الوزراء ان يجتمع ويتابع شؤون الناس وقضاياهم الضرورية والملحّة، ويبدو ان ثمّة من يسعى جهده لكي يعرقل عمل المجلس النيابي ودوره. إنّ المجلس، في ظل الخلل القائم في لبنان على مستوى المؤسسات، هو المؤسسة الوحيدة القائمة”.


وحول ما تردد في الآونة الاخيرة عن انّ الانسداد الرئاسي واستمرار فشل المجلس في انتخاب رئيس يطرح إمكانية حل المجلس النيابي، قال برى: “هذه مجرّد أقاويل، المجلس الحالي عمره اشهر قليلة، وأمامه دور ومهام كثيرة ليقوم بها، فإذا كانوا لا يستطيعون ان يؤمّنوا الكهرباء، ولا أن يؤمنوا حتى ابسط مستلزمات الناس، وحتى الانتخابات البلدية حائرون ماذا يفعلون بها، وكيف يحضّرون لها، وكيف يجرونها، علماً ان هذه الانتخابات البلدية لا تحصل اذا لم يكن هناك رئيس للجمهورية، فكيف الحال بالنسبة الى استحقاق كبير مثل الانتخابات النيابية؟”.

 


المصدر

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: